سؤال مثير: ألا يفعل الأوروبيون في بحرنا ما يحرمونه في بحارهم!

تانيد ميديا : إن آخر ما أفكر فيه هو أن أصبح ناشطا؛ لأسباب كثيرة، منها أنه بشكل ما يتعارض مع الصحافة، وبعض مما أطمح له في معارجها.

ولكنني وددت لو أجد من يبلغ السيدة وزيرة الصيد، ومن يمثل المصالح الوطنية، أن هناك علماء من أوروبا، غير متهمين على المصالح الأوروبية، يجدون أن ثمة “جورا واضحا” في اتفاقية الصيد التي تنتهي بعد أيام.

يود العلماء الخمسة الذين قابلتهم مؤخرا، من زاوية علمية بحتة، أن يطرح المفاوض الموريتاني بشكل جدي موضوع حماية واحترام البيئة البحرية.

بشكل أدق: ألا يفعل الأوروبيون في بحرنا ما يحرمونه في بحارهم!

هذا البلاغ مهم جدا للسيدة الوزيرة وهي تستقبل الوزير الإسباني، لأسباب يذكرها العلماء تلميحا وتصريحا.

من المستحيل تقريبا أن تحصل موريتانيا على اتفاق عادل مع أوروبا، لكن أي جهد لتخفيف الضرر عن بحرنا سيكون محل تنويه، لحماية ما يمكن حمايته.

يقول عالم البحار الألماني، البروفسور أندريه فرايفالد، في نهاية حديثنا، وبسخرية: في النهاية لا يمكنك أن تأكل النقود..!

——

وأضيف هامشا من عندي:

موضوع اتفاقية الصيد مع الاتحاد الأوروبي (واقعيا مع أسبانيا)، ومع كل المستثمرين في بحرنا (تركيا – الصين – اليابان – روسيا)، تستحق أن تكون محل نقاش عام، وأن يجعلها البرلمان على رأس اهتماماته (ولم لا تمر عليه لنقاشها قبل التوقيع عليها)، وأن تصدر كل الأحزاب والنقابات أوراقا علمية تشخيصية واستشرافية عنها، وبيانات تنويرية وتوجيهية بشأنها، وأن يجد المفاوض الوطني من يسنده من خلفه في مواجهة المفاوضين الأجانب، ومن يراقبه حتى لا ينزلق ضعفا أو تهاونا..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى