وزير خارجية ألمانيا: موريتانيا شريك مهم و موثوق نرغب في توسيع علاقات التعاون معها

تانيد ميديا : أكد وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، أن موريتانيا تمثل شريكا مهما وموثوقا ومستقرا لبلاده في منطقة الساحل، معلنا رغبة برلين في توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري مع نواكشوط، والاستفادة من الفرص الواعدة التي توفرها قطاعات الغاز والطاقة المتجددة.
وقال فاديفول، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الموريتاني، في ختام مباحثاتهما بنواكشوط، إن ألمانيا تتطلع إلى الارتقاء بعلاقاتها الاقتصادية مع موريتانيا، مشيرا إلى أن أوروبا لم تستثمر حتى الآن بالشكل الكافي في الفرص التي تزخر بها البلاد.
وأوضح الوزير الألماني أن موريتانيا تمتلك موارد استراتيجية، في مقدمتها خام الحديد، كما أصبحت منذ عام 2025 منتجا للغاز الطبيعي المسال، وهو ما يفتح -حسب تعبيره- آفاقا جديدة لتنويع مصادر واردات ألمانيا من الغاز، مضيفا أن البلاد تمتلك كذلك إمكانات كبيرة في مجال الطاقات المتجددة، خاصة إنتاج الهيدروجين الأخضر.
وأشار فاديفول إلى أن الموقع الجغرافي لموريتانيا يمنحها أهمية استراتيجية باعتبارها حلقة وصل بين أوروبا والمغرب العربي ومنطقة الساحل وإفريقيا جنوب الصحراء، مؤكدا أن العلاقات الثنائية شهدت تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة مع تكثيف الحوار السياسي، رغم مرور نحو عقدين على آخر زيارة لوزير خارجية ألماني إلى نواكشوط.
وفي الشق الأمني، وصف الوزير الألماني موريتانيا بأنها شريك موثوق في منطقة تواجه تحديات أمنية متزايدة، مشيدا بدورها في مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي. كما أثنى على المقاربة التي تنتهجها السلطات الموريتانية، والقائمة على الحوار والوقاية من التطرف والحلول الدبلوماسية.
وأشاد كذلك بالجهود الإنسانية التي تبذلها موريتانيا في استضافة أكثر من 300 ألف لاجئ مالي، رغم محدودية مواردها، مؤكدا استمرار دعم ألمانيا للبلاد عبر المساعدات الإنسانية التي تقدمها الأمم المتحدة وبرامج التعاون التنموي، إضافة إلى تمويل مشاريع تستهدف خلق فرص عمل للشباب وتعزيز التماسك الاجتماعي.
وأكد فاديفول أن برلين ونواكشوط تتقاسمان مصلحة مشتركة في ترسيخ الاستقرار، لافتا إلى مساهمة ألمانيا في تجهيز خفر السواحل والبحرية الموريتانية، إلى جانب التعاون في مجالي الهجرة النظامية والحد من الهجرة غير النظامية.
واستهل الوزير الألماني تصريحاته بتوجيه الشكر إلى السلطات الموريتانية على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، موضحا أن مباحثاته مع نظيره الموريتاني جاءت امتدادا للحوار الذي انطلق بينهما خلال لقائهما الأول على هامش قمة الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي في بروكسل العام الماضي.



