أسئلة قد لا نسمعها في “المؤتمر الصحفي” المرتقب لرئيس الجمهورية/بقلم:محمدالأمين لحبيب

تانيد ميديا : بعد إعلان رئاسة الجمهورية عن عزم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني عقد “مؤتمر صحفي خلال أيام”، والرأي العام الوطني يتساءل عن طبيعة المؤتمر المرتقب، وهل سيكون مثل لقاء الرئيس بمديري خمس مؤسسات صحفية (متنوعة) حيث حصلوا على الأسئلة والأجوبة سلفا بعد أن وجهوا “أسئلة دون المستوى” إلى المكتب الإعلامي للرئاسة، فاضطر الأخير لصياغة سيناريو اللقاء الصحفي ليتم نشر صورة الضيوف الخمسة مع الرئيس، ثم يتسلمون المقابلة جاهزة صباح اليوم الموالي؟ أم سيكون هذا المؤتمر مثل حفل العشاء الذي نظمته الرئاسة لصالح عدد من الإعلاميين من مختلف الأجيال، لكنه لم يكن مؤتمرا صحفيا بالمعنى المهني؟

أم أننا سنشهد، بالفعل، مؤتمرا صحفيا يشارك فيه ممثلو مختلف المؤسسات الصحفية المهنية المنتسبة لمختلف منظمات المقاولات الصحفية ليحظى المواطن بتمثيل ينتظره من خلال توجيه الأسئلة الملحة لفخامة الرئيس ويستمع إلى إجاباته مباشرة (دون وسيط) ومن دون “تعليمات وتوجيهات ما قبل المؤتمر”؟

هذه أسئلة ومخاوف الإعلاميين المهنيين، أولا، لأن من سيمثلون الصحافة سيحسبون على مهنيي الحقل الصحفي، وما يرجوه المهنيون هو أن يكون هذا المؤتمر الصحفي مؤتمرا ناجحا ومتميزا ويجيب على أسئلة المواطنين بعد سبع سنوات من تولي رئيس الجمهورية مقاليد السلطة.

يتمنى الجميع أن يستمعوا إلى أسئلة عن علاقة الضباط بالسياسة والحكم، وعن تجربة عقود من تناوبهم على حكم البلاد، إيجابياتها وسلبياتها، عن الحكامة واستشراء الفساد ولماذا لا يوجد مفسد واحد خلف القضبان، منذ سبع سنوات، رغم تقارير الجهات المختصة؟

لماذا ترتفع أسعار الوقود والمحروقات والمواد الغذائية بينما تصرف الدولة عشرات المليارات في عمليات توزيع نقدية لآلاف الأسر حيث تتوصل كل أسرة مستفيدة بمبلغ لا يعيلها أسبوعا واحدا بينما يمكن صرف هذه المليارات في دعم الأسعار؟ أو في إطلاق مشاريع صغيرة مدرة للدخل لفائدة الأسر الهشة ولصالح الشباب الذي هاجر بالآلاف بحثا عن حياة أفضل؟

لماذا يتحكم رجال الأعمال في تفاصيل قوت الشعب، وفي مصيره، من خلال التمكين لهم، وكيف لم تكبح الدولة جماح الليبرالية المتوحشة التي أضرت بالمواطنين وأفقرتهم؟

لما لا توجد طبقة متوسطة في بلادنا؟

لماذا تنتشر أمراض السرطان بأنواعها؟ ولماذا يتم تجاهل بيع المواد منتهية الصلاحية في أسواق معروفة دون أي تدخل من السلطات المعنية؟

لماذا لا يكون راتب القضاة ودخل الإعلاميين أعلى رواتب في البلد لضمان نزاهة القضاء واستقلالية الصحافة لما يفترض ان تحظى به من دور رقابي لا غنى عنه؟

لماذا يكون راتب المدرس والعسكري هو أدنى راتب في البلد؟

لماذا المناهج التربوية متردية، وهل هناك مقاربات علمية للرفع من مستوى التعليم ؟

لماذا آلاف المواطنين يتعالجون في الخارج بينما المليارات توزع على المواطنين دون أن تساعدهم في القضاء على الفقر، ولماذا لا يتم الاعتناء بقطاع الصحة المهمل؟ لماذا يضطر المواطنون المرضى للبحث عن أدويتهم في الخارج، وهل لأزيد من 20 مورد أدوية، إلى جانب “كاميك” أي فائدة والصيدليات فارغة من أهم الأدوية؟

هل هناك تفسير لاستمرار صفقات التراضي المثيرة للجدل، ولماذا لا تتم الصفقات عبر مناقصات نزيهة؟

لماذا قضى نظامكم، من خلال معاونيكم، على التعددية النقابية في الصحافة الخاصة، حيث أصبحتم تتعاطون مع منظمة صحفية واحدة حديثة النشأة رغم انها لا تمثل إلا المنتسبين لها؟

لماذا لا تتناوب المؤسسات الصحفية من كل الهيئات المهنية على تغطية نشاطاتكم الداخلية والخارجية فيما يتم احتكار ذلك لصالح تجمع ناشئ أسسه وزيران في حكومتكم سنة 2020؟

هل تنوون تلبية مطلب النقابات والمنظمات الصحفية بإنشاء مجلس أعلى للإعلام يتولى مسؤولية الضبط الذاتي ويوازن مهام وصلاحيات السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية التي أصبحت خصما وحكما في نفس الوقت، مع العلم أن مثل هذا المجلس موجود في معظم دول العالم بما في ذلك المغرب والجزائر ومصر وتونس والسنغال وغيرها؟

– أين وصلت المدينة الإعلامية التي تحدث عنها الوزير ولد مدو ؟ وأين هي دار الصحافة وما مصير المبالغ التي رصدت لها؟

هل تعتقدون أن سكوت فخامتكم عن المطالبين بمأمورية ثالثة لكم لا يمس بقسمكم الدستوري؟ ولماذا لا تأمرون حزب الإنصاف الحاكم والأغلبية بحذف فقرة “المأموريات” حتى يتسنى للحوار أن يبدأ؟

هل تمثلون مرجعية للحزب الحاكم مع ما يعنيه ذلك من تناقض صريح مع الدستور الذي يعتبركم رئيسا للجميع وعلى مسافة واحدة من جميع الأحزاب والفرقاء؟

لماذا لا تتركون المجال لحرية المنافسة خصوصا بالنسبة لشركات الإسمنت المحدودة التي تحتكره في بلادنا رغم أسعاره الباهظة وجودته المشكوك فيها؟

في فرنسا يساوي أقل راتب 10 بالمائة من أعلى راتب، أي أنه إذا كان أعلى راتب هو 7 ملايين فإن أقل راتب يجب أن يكون 700 ألف اوقية، أين نحن من هذه القاعدة؟ وما هي طبيعة نظام الرواتب في بلدنا وعلى ماذا تعتمد منطقيا وقانونيا؟

منذ استقلال بلدنا لا توجد لدينا سوى جامعتان فقط، ما الذي يعنيه ذلك مع وجود مئات الأساتذة الجامعيين شبه عاطلين عن العمل؟.

” قال الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز إنه لم يأخذ أوقية واحدة من الأموال العمومية وأن مصدر أمواله التي أدين بها هي هدية منكم له شخصيا وهي هبات لحملتكم الرئاسية الأولى وحدد المبالغ التي استلمها منكم، ما مدى صحة ذلك؟”

الرئيس السابق يعاني عدة أمراض وخضع للقسطرة وطالب دفاعه بتمكينه من العلاج في الخارج، لماذا لا يحظى بعفو منكم ليتمكن من العلاج ؟”

هل تعتقدون أن قانون الرموز يحمي الديمقراطية ويصونها، ام أنه سن لمعاقبة من ينتقدكم شخصيا؟ وهل تنوون إلغاءه؟

يرى كثيرون أن سياستنا الخارجية مرتبطة إلى حد التطابق بمواقف ورؤية بلدين عربيين خليجيين، فما الذي يعنيه ذلك؟

لماذا لا تتدخل بلادنا في الأزمة المالية من أجل التهدئة؟

ما هو موقفكم من منطقة لكويرة في حال تم قبول الحكم الذاتي من طرف الصحراويين؟ وهل أنتم مع حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره بنفسه؟

لماذا لا تدينون العدوان الأمريكي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية رغم أنه عدوان سافر وغير قانوني؟

تعهدتم في خطاب إعلان ترشحكم الأول بأن يصبح المواطن الموريتاني مدعاة للفخر أينما حل، وأن يعيش حياة كريمة، ما هي المعوقات التي حالت دون ذلك؟

هل أصبحتم ترون كل من ينتقد أداء الحكومة او ينتقد اداءكم شخصيا وكل صاحب رأي صواب لا تتبنونه شخصا معارضا حتى ولو كان رأيه يخدم المصلحة العليا للبلد؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى