الناصريون الموريتانيون:الاتفاقية مع الأوروبيين مخلة بالسيادة الوطنية و تنذر بمستقبل مخيف

تانيد ميديا : حذر التيار الناصري في موريتانيا من الاتفاق المزمع بين موريتانيا و الاتحاد الأوروبي انطلاقا من الوثيقة المتداولة.

و قال التيار في بيان توصلت (الصدى) بنسخة منه إن تبني هذه الوثيقة بمضامينها الحالية؛ سيشكل قاصمة ظهر في تاريخ البلد و بداية خطيرة لمرحلة تنذر بمستقبل مخيف لهذا الشعب تبدأ بإرغامه على استقبال و توطين مئات الآلاف بل الملايين من المهاجرين متعددي الأعراق و الديانات والثقافات.

و أكد الناصريون الموريتانيون أن الهجرة تشكل ظاهرة دولية تخشاها جميع الدول، وتضع السياسات و القوانين و النظم لمكافحتها لما لها من تأثيرات سلبية على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والديموغرافية والسياسية.

أضاف البيان: وفي الوقت الذي تعاني فيه موريتانيا من هجرة ونزوح اللاجئين من دول الجوار الإفريقي التي تعانيأوضاعا محلية صعبة، صُعق الشعب الموريتاني بوثيقة متداولة على نطاق واسع تتعلق بالتعاون بين موريتانيا و الاتحاد الأوروبي حول الهجرة، وتتضمن بعض الفقرات المخلة بالسيادة الوطنية و المهددة للنسيج الاجتماعي،و تشكل بالتالي تهديدا قويا لمستقبل البلد.
و نذكر من ذلك علي سبيل المثال:
ــ استقبال المهاجرين غير الشرعيين المبعدين من أوروبا.
ــ منح هؤلاء المهاجرين الحقوق و الخدمات وظروف الحياة على قدم المساواة مع المواطنين الموريتانيين.
ــ الالتزام بدمج و تجنيس اللاجئين الموجودين في البلد قبل سنة 2027.
ــ منح أجهزة أوروبية حق التدخل في الأراضي و المياه الإقليمية الموريتانية.

و أمام هذه الوضعية، و وعيا منا بخطورة مضمون هذه الوثيقة على الوطن و الدولة، و التزاما بواجب الدفاع عن مصالح شعبنا و بلدنا، فإننا نؤكد على ما يلي:
1ـ أنه إذا تم تبني هذه الوثيقة بمضامينها الحالية؛ فإن ذلك سيشكل قاصمة ظهر في تاريخ البلد و بداية خطيرة لمرحلة تنذر بمستقبل مخيف لهذا الشعب تبدأ بإرغامه على استقبال و توطين مئات الآلاف بل الملايين من المهاجرين متعددي الأعراق و الديانات و الثقافات لا يحملون هويات وطنية، مما ينجر عنه فورا إغراق بلدنا في بحر مُتلاطم الأمواج من المشاكل التي لن تقتصر تأثيراتها على الجوانب الاقتصادية و الأمنية فحسب، وإنما ستكون أيضا سببا مباشرا في تغيير البنية الديموغرافية للمجتمع الموريتاني، و في تدمير كيانه وتفكيك عرى أوصاله، و هدم ثقافته وهويته الدينية و الحضارية، و هو ما سيحوله قريبا إلى “مجتمع أقلية” مضطهدة و مشردة في وطنها وداخل بلدها!!
2ـ الرفض المطلق لأي اتفاق أو إجراء او التزام من شأنه أن يجعل من بلدنا وجهة عبور أو استقبال أو إيواء أو دمج للمهاجرين أيا تكن المبررات، و التأكيد على أن اللاجئين المقيمين في بلادنا لأسباب عائدة إلى الحروب الأهلية الجارية في بلدانهم، يجب أن تكون إقامتهم محدودة في الزمان ومحددة في المكان، و أن تخضع لشروط واضحة وصارمة بعيدة عن الإدماج او التوطين أو التجنيس.
3ـ التأكيد على أن تبني هذه الوثيقة لو تم سيمثل خيانة عظمى للبلد وللشعب، لا تقل عن خيانة التنازل عن جزء من ترابنا الوطني، لما تنطوي عليه من مخاطر تهدد كيان البلد وسيادته ومصالحه العليا؛ و بالتالي فإن المسؤولية الأخلاقية و الوطنية تلزم برفض توقيعها من أي جهة رسمية أو شخصية عمومية تحترم التزاماتها الوطنية و مسؤولياتها الأخلاقية تجاه هذا البلد وشعبه..
4ـ مطالبة القوى الوطنية و الأحزاب السياسية والنقابات المهنية و المنظمات المدنية و الفعاليات الشعبية و الشخصيات المرجعية بالوقوف صفا واحدا رفضا لهذه الوثيقة و لما تشكله من مخاطر محدقة، و بأن ينخرط الجميع في نضال جدي و مستمر لمواجهتها و إسقاطها.

عاشت موريتانيا موحدة عصية على الانهيار والاندثار

نعم لجبهة وطنية لحماية الوطن وهويته الدينية والثقافية والحضارية.
نواكشوط، فاتح مارس 2024
الناصريون

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى