الربيع إدوم: السباق على التفاعل يهدد دقة الأخبار و مصداقيتها

قال الصحفي الربيع ولد إدوم إن نحو 70 بالمئة من المواقع الإخبارية الموريتانية لا تنتج محتوى أصليا، معتبرا أن ذلك يعكس تحديات مهنية تواجه قطاع الصحافة الإلكترونية في البلاد.

وأوضح ولد إدوم، خلال مشاركته في النشرة المسائية التحليلية على قناة TTV، أن ظاهرة إعادة نشر الأخبار وتدوير المحتوى برزت مع توسع المواقع الإخبارية الإلكترونية خلال العقد الثاني من القرن الحالي، مشيرا إلى أن عددا من المواقع يعتمد بصورة أساسية على نقل مواد منشورة في مؤسسات إعلامية أخرى.

وأضاف أن المشهد الإعلامي الإلكتروني يعاني اختلالات مرتبطة بطبيعة المؤسسات الصحفية، موضحا أن عددا محدودا منها يمتلك غرف أخبار فعلية وصحفيين متفرغين وآليات واضحة للتحرير والتحقق. وقدر عدد هذه المؤسسات بما بين 15 و20 مؤسسة.

وقال إن التحدي لا يقتصر على إنتاج المحتوى، بل يشمل أيضا بناء الصحفي والمؤسسة الصحفية، داعيا إلى وضع معايير واضحة تميز المؤسسات الإعلامية المهنية عن المبادرات الفردية.

وفيما يتعلق بالإعلان الإلكتروني، قال ولد إدوم إن السوق شهدت توسعا، لكنها ما زالت تفتقر إلى معايير واضحة لتوزيع الموارد، مشيرا إلى أن بعض الجهات تعتمد في تقييم المنصات على عدد المتابعين، حتى عندما لا تكون تلك المنصات مؤسسات إعلامية مهنية.

وحذر من أن السباق على سرعة النشر وزيادة التفاعل قد يدفع بعض المواقع إلى التضحية بالدقة والتحقق، مشيرا إلى ممارسات ما وصفه بـ«تسمين المواقع» وجلب المتابعين الوهميين، والتي قال إنها انتشرت بين عامي 2010 و2020 قبل أن تعود بأشكال مختلفة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وأكد ولد إدوم أن السعي إلى تحقيق السبق الصحفي بأي ثمن قد يؤدي إلى نشر أخبار زائفة أو مواد تنطوي على انتهاكات قانونية وحقوقية، داعيا إلى تنظيم المنافسة الإعلامية وتعزيز الالتزام بالمعايير المهنية بما يحافظ على مصداقية الصحافة وثقة الجمهور.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى