إعلامي يتهم سلك الأطباء بإنهاء مهامه بـ”أعذار واهية”.. والسلك يرد…

تانيد ميديا : اتهم الإعلامي أحمد سلمان الشحرور السلك الوطني للأطباء الموريتانيين بإنهاء مهامه كإطار للاتصال داخل السلك دون علم مسبق، والاستغناء عنه، ثم التذرع، بـ”أعذار واهية”، في ما اعتبره “استهدافا صارخا وغير منطقي”.


وأوضح ولد سلمان في تدوينة له اليوم أنه التحق قبل مدة بوظيفة إطار للاتصال داخل السلك، وبدأ العمل في إطار فترة تربصية تمتد لستة أشهر، مضى منها حتى الآن ثلاثة أشهر، مشيرا إلى أنها كانت مخصصة للتدريب والتكوين.
وأكد ولد سلمان أنه كان يزاول مهامه ضمن فريق العمل، رغم ما قال إنه عدم تسلّم نظام عمل واضح أو خطة محددة لتنظيم فترة التربص من طرف إدارة السلك.
وأضاف أنه غادر مقر عمله يوم السبت عند الساعة 14:00، في حين أن وقت الدوام يومي الجمعة والسبت ينتهي عند الساعة 12:00 ظهرا، ليتفاجأ يوم الأحد 24 مايو، خلال عطلة الأسبوع، برسالة مؤرخة بتاريخ السبت 23 مايو، تتضمن قرارا بإنهاء مهامه.
وأشار ولد سلمان إلى أن المدير الذي اتخذ قرار إنهاء المهام – البروفسور حرمه الزين – التقى به يوم السبت، وخرج قبله، رغم أنه كان من آخر من غادر المكتب، مضيفا أنه لم يتسلم القرار في تاريخه المحدد.
واستغرب عدم إبلاغ بعض أعضاء المكتب التنفيذي بالقرار، وفق قوله، مؤكدا أنه راسلهم فور وصوله إليه عبر تطبيق واتساب، كما أشار إلى أن القرار لم يسبقه أي تنبيه أو ملاحظة أو توبيخ يتعلق بالأداء.
وتابع: “أيها القارئ العزيز ستستغرب كثيرا إذا علمت أن هذا الإجراء لم يكن إلا نتيجة استهداف واضح وصريح، في إطار خدمة أجندة التكميم الممارسة ضد شباب لحراطين، في محاولة للجمهم عن الإدلاء بآرائهم تجاه دولتهم”.
وأضاف ولد سلمان أنه قبل يوم أو يومين من قرار إنهاء المهام، شارك في مقابلة ضمن برنامج “النبض المغاربي” على قناة فرانس 24، وعبّر خلالها، بصفته قياديا في حركة “إيرا” الحقوقية، عن رأيه السياسي، معتبرا أن ذلك كان “القشة التي قصمت ظهر البعير”.
وشدد على أنه التحق بالعمل عبر مسابقة معلنة، وأنه لا يطالب إلا بحقوقه القانونية، مؤكدا رفضه لأي منّة أو استعطاف، داعيا إلى إنصافه بما “يكفله له القانون”.
السلك الوطنيّ للأطباء الموريتانيين قال في توضيح صادر عنه إن ولد سلمان اختير بعد مسابقة تنافس فيها عدة مترشحين من مختلف الفئات المجتمعية، ومُنح فرصة تدريب واختبار وفق الإجراءات المعمول بها رغم “حضوره متأخرا يوم الامتحان بساعتين”.
وأوضح السلك أن الشهادة الجامعية التي تقدم بها ولد سلمان هي شهادة في الشريعة الإسلامية وليست شهادة متخصصة في الإعلام أو الاتصال، وأنه سُجلت خلال فترة تدريبه ملاحظات مهنية وإدارية…
وعدد السلك من بين الملاحظات “التغيب عن العمل في عدة أيام دون الحصول على إذن مسبق، والتأخر المتكرر عن أوقات الدوام الرسمي، وعدم التمكن من إنجاز المهام المسندة إليه بالمستوى المطلوب، رغم المتابعة والتوجيه خلال فترة التدريب”.
وأردف السلك أنه بعد انتهاء فترة التقويم اجتمع مكتب الهيئة ودرس تقرير الأداء المهني، وقرر إنهاء فترة التدريب لعدم تحقيق النتائج المنتظرة، بـ”قرار إداري عادي يُتخذ تجاه أي مترشح لا يثبت الكفاءة المطلوبة خلال فترة التجربة، دون أي اعتبارات شخصية أو غير مهنية”.
وأكد السلك أن أبوابه ستظل مفتوحة أمام جميع المواطنين على أساس الكفاءة والاستحقاق والشفافية، وأنه سيواصل اعتماد المسابقات وآليات التقويم الموضوعية ضمانا للمساواة وحسن تسيير المرفق….



