عسكريون ماليون يفرون من مخيم أمبره

تانيد ميديا : أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المالية أن عسكريين ماليين كانا محتجزين لدى جماعات مسلحة تمكنا من الفرار من مخيم للاجئين داخل الأراضي الموريتانية والعودة إلى مالي خلال ليلة 13 إلى 14 مارس 2026.

وأوضح بيان للجيش المالي أن عملية الفرار جاءت في سياق عمليات عسكرية نفذتها القوات المالية على طول الشريط الحدودي بين مالي وموريتانيا وفي غابة واغادو، ما أتاح للمحتجزين فرصة الإفلات والعودة إلى الأراضي المالية.

وأشار البيان إلى أن العسكريين المعنيين هما الفارس من الدرجة الأولى محمد وانغارابا من السرب 633 للاستطلاع، والفارس من الدرجة الأولى محمد المولود ديالو من الفوج المدرع 635، وكانا قد اختُطفا في 9 أكتوبر 2025 على نهر النيجر أثناء وجودهما في إجازة.

وبعد وصولهما إلى مدينة غوندام، وُضع العسكريان تحت تصرف الشرطة العسكرية وفق الإجراءات المعمول بها.

كما أفاد البيان بأن عليجي باغنا، محافظ دائرة ديولا الذي اختطف في 14 فبراير 2026 قرب كاليبابوغو بين مدينتي فانا وديولا، تمكن بدوره من الفرار من خاطفيه في منطقة ماسينا يوم 13 مارس، ووصل سالمًا إلى تينينكو حيث تكفلت به القوات المالية.

وأكدت هيئة الأركان المالية أن قواتها تواصل عملياتها العسكرية “بعزم ومهنية” من أجل تحرير بقية الرهائن.

تشهد المناطق الحدودية بين مالي وموريتانيا نشاطًا متزايدًا للجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية، ما يجعل الشريط الحدودي أحد أكثر مناطق الساحل حساسية أمنيًا، في ظل عمليات عسكرية متواصلة للجيش المالي وحلفائه داخل الأراضي المالية.

 

هذا وقد أثار بيان هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المالية، ردًا رسميًا من الحكومة الموريتانية، فقد أعربت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، في بيان صدر في نواكشوط، عن استغرابها واستنكارها لما ورد في البيان المالي، مؤكدة أن هذه المزاعم لا تستند إلى أي أساس من الصحة.

وشددت الخارجية الموريتانية على أن مخيم أمبره للاجئين يستضيف منذ أكثر من ثلاثة عشر عامًا عشرات الآلاف من اللاجئين الماليين، ويخضع لإشراف السلطات الموريتانية وبمتابعة من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وعدد من المنظمات الإنسانية الدولية، مع متابعة يومية للأوضاع الأمنية والمعيشية داخله.

كما اعتبرت نواكشوط أن إطلاق مثل هذه الادعاءات دون تقديم أدلة أو التشاور عبر القنوات الدبلوماسية أمر غير مقبول، مؤكدة تمسك موريتانيا بعلاقات حسن الجوار والتعاون مع مالي، وداعية إلى تحري الدقة في البيانات الرسمية، خصوصًا في القضايا ذات الحساسية الأمنية والإنسانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى