ميناء “الصداقة” في عهد ولد محم: قصة نجاح تتجاوز التوقعا وتكرس الريادة الإقليمية

تانيد ميديا : لا يمكن قراءة التحولات التي شهدها ميناء نواكشوط المستقل (ميناء الصداقة) تحت إدارة الأستاذ سيدي محمد ولد محم بمعزل عن لغة الأرقام والإحصائيات؛ فهي الشاهد الأكبر على حجم الإنجاز الذي تحقق في هذه المنشأة الاستراتيجية، محولاً إياها من مجرد مرفأ تقليدي إلى محرك حقيقي للاقتصاد الوطني.
قفزة نوعية في المؤشرات المالية
تشير البيانات والتقارير المالية الأخيرة إلى ارتفاع ملموس في رقم أعمال الميناء، حيث ساهمت السياسات الصارمة في تحصيل الرسوم ومكافحة التهرب في زيادة المداخيل المحولة للخزينة العامة بنسبة معتبرة. كما شهدت الميزانية الاستثمارية للميناء توسعاً مدروساً بفضل الفوائض المالية الناتجة عن ترشيد الإنفاق ورفع كفاءة التسيير.
كفاءة تشغيلية غير مسبوقة:
زيادة حركة الحاويات: سجل الميناء نمواً مطرداً في عدد الحاويات (TEU) التي يتم مناولتها سنوياً، مما يعكس تحسن القدرات اللوجستية وتوسع الشراكات مع خطوط الملاحة الدولية.
تقليص زمن الانتظار: نجحت الإدارة في خفض متوسط زمن بقاء السفن في المرفأ بنسبة تصل إلى 30%، بفضل تحديث آليات التفريغ ورقمنة الإجراءات الجمركية والإدارية.
توسيع المساحات التخزينية: تم استصلاح وتهيئة آلاف الأمتار المربعة من المناطق اللوجستية الجديدة لاستيعاب التدفق المتزايد للبضائع، خاصة تلك الموجهة لأسواق دول الجوار (مالي والسنغال).
الاستثمار في البنية التحتية
تحت إشراف ولد محم، تم تخصيص مبالغ مالية ضخمة لتحديث الرصيف النفطي ومنشآت السلامة، حيث بلغت نسبة التغطية الأمنية والرقابية بالكاميرات والأنظمة الذكية 100% من مساحة الميناء، مما جعل “ميناء الصداقة” يتطابق مع أدق معايير المدونة الدولية لأمن السفن والمرافق المينائية (ISPS Code).
المسؤولية الاجتماعية والتشغيل
لم تغب لغة الأرقام عن الجانب البشري؛ فقد ساهمت إدارة الميناء في توفير مئات فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، مع تخصيص ميزانية خاصة لبرامج التكوين المستمر التي استفاد منها قطاع واسع من العمال، لرفع مهاراتهم في التعامل مع التكنولوجيا المينائية الحديثة.
خلاصة رقمية
إن الأرقام التي يحققها ميناء نواكشوط اليوم ليست مجرد إحصائيات صماء، بل هي انعكاس لـ رؤية إدارية ثاقبة يقودها الأستاذ ولد محم، وضعت نصب أعينها تحويل الميناء إلى قطب تنافسي عالمي، وهو ما تجسده اليوم نسب النمو المتصاعدة والسمعة الدولية الطيبة التي يحظى بها الميناء في الأوساط الاقتصادية العالمية.
بقلم / محمد أعليوت



