مهلا أيهاالاخوة عسو اعل حسناتكم/ مقال بقلم القاضي :سيد محمد ولد محمد الامين ولد باب

في صحيحه عن رافع بن خديج – رضي الله عنه – في تقسيم غنائم يوم حنين – قال: أعطى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أبا سفيان بن حرب وصفوان بن أمية وعيينة بن حصن والأقرع بن حابس كل إنسان منهم مائة من الإبل وأعطى عباس بن مرداس دون ذلك فقال عباس بن مرداس: أتجعل نَهْبي ونهب العُبَيْد … بين عُيينة والأقرع فما كان بدر ولا حابس … يفوقان مرداس في المجمع وماكنت دون أمرى منهما … ومن تخفض اليوم لايُرفع فْأتمّ له رسول الله – صلى الله عليه وسلم – مئة “. وفي رواية ابن إسحاق [[زيادة]] في أسماء المؤلفة قلوبهم، وأربعة أبيات أخرى، وفي آخره: “قال ابن إسحاق: فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: اذهبوا فاقطعوا عني لسانه، فأعطوه حتى رضي، فكان ذلك قطع لسانه الذي أمر به رسول الله – صلى الله عليه وسلم . والسؤال عن من أين لك هذا يتوجه في حق من تقلد منصبا عاما فياتري ماهوالمنصب الذي تقلده هذالرجل ؟ النقطة الرابعة: ظهرت في الاونة الأخيرة مدرسة غريبة عن عادات المجتمع وقيمه الاسلامية ،ألا وهي مدرسة السب والشتم وانتهاك الاعراض والخصوصيات ،وقد أسس هذه المدرسة بعض شباب المهجر ، وهذه المدرسة لاتمت إلي الدين والأخلاق بصلة ،فكون المسؤل الفلاني سرق من المال العام أو قصر في مسؤليته ، فهذالايبر رلك شرعا ولاقانونا أن تسبه أوتشتمه أوتقذفه فيما يتعلق بشؤنه الخاصة ،انتقد تسييره وبين تقصيره ولاتتجاوزغير ذلك فهو مسلم والنبي صلي الله عليه وسلم قال :كل المسلم علي المسلم حرام دمه وماله وعرضه متفق عليه .وقال :إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا متفق عليه . وقال :سباب المسلم فسوق متفق عليه .والمسلم تشمل كل مسلم وزيرا كان أورئيسا أو ممثلا أومديرا .. وال من الفاظ العموم كمانص عليه المراقي . عن ابن مسعودرضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس المؤمن بالطَّعَّان، ولا باللَّعَّان، ولا الفاحش، ولا البذيء))، ولم تقتصر هذه المدرسة علي سب المسؤليين العموميين حتي تجاوزتهم الي الممثلين والصحافة والمعارضين والموالين ، وقد تربي في هذه المدرسة كثير من الشباب اليوم وتعلموا فيها كافة أنواع السب والألفاظ القبيحة ،فأصبحت مصطلحات هذه المدرسة يخاطب بها الشباب الصغار من هم أسن منهم ولم يعد للكبير سنا أومعني أي قيمة ؛بل السب والشتم والمصطلحات السوقية والبذاءة تجري من هؤلاء مجري النفس للكبار سنا ومعني، وهذا مخالف للمنهج النبوي :لاتزال أمتي بخير مادام صغيرها يوقر كبيرها . وانتشرت عبر هذه المدرسة تتبع عورات الاخرين والتجسس علي أخطائهم الشخصية فلم يعد أي شخص في مأمن من أن تسرب عنه أي فضيحة أوخطإ أوذنب ارتكبه ،وهذا مخالف للشريعة فعن أبي بَرْزَةَ الأسلمي قال: نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أسمع العواتق، فقال: ((يا معشرَ مَنْ آمَنَ بلسانه، ولم يدخُل الإيمانُ قلبَه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتَّبِعوا عوراتِهم؛ فإنَّه من تتبَّع عورة أخيه المسلم تتبَّع الله عورتَه، ومَنْ تتبَّع اللهُ عورتَه يفضحه ولو في جوف بيته))؛ صحيح الجامع. وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: كنَّا مع النبي صلى الله عليه وسلم فارتفعت ريح جيفة مُنتنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أتدرون ما هذه الريح؟ هذه ريح الذين يغتابون المؤمنين))؛ صحيح الأدب المفرد. و في حديث أبي بن كعب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لما عُرج بي مررتُ بقوم لهم أظفارٌ من نُحاس، يخمشُون وجوههم وصدورهم، فقلتُ: مَنْ هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس، ويقعون في أعراضهم))؛ صحيح أبي داود. وانتشرعبر هذه المدرسة سوءالظن بالاخرين وعدم التماس أحسن المخارج للمسلمين ،فبمجرد أن يقول أي فرد من أفراد هذه المدرسة كلمة يتلقفها المتابعون ويصدقونها وهذامخالف للمنهج القرءاني قال تعالي : (لولا إذسمعتموه ظن المسلمون بأنفسهم خيراوقالوا هذاإفك مبين )والمراد بأنفسهم أي إخوانهم .وقال الله تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ [الحجرات:12]. وعنْ أَبي هُرَيرةَ أنَّ رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ: إيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فإنَّ الظَّنَّ أكذَبُ الحَدِيثِ متفقٌ عَلَيْهِ. وكما أن الغِيبة تحرُم للمتكلم، فإنَّه يحرُم استماعُها أيضًا، ويجب إنكارها؛ فعن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها قالتْ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من ذبَّ عن لحم أخيه بالغِيبة، كان حقًّا على الله أن يُعتقه من النار))؛ صحيح الجامع، وعن عبدالله ابن مسعود – موقوفًا – قال: “من اغتِيب عنده مؤمنٌ فنصَرَه، جزاه الله بها خيرًا في الدنيا والآخرة، ومن اغتِيب عنده مؤمنٌ فلم ينصُرْه، جزاه الله بها في الدنيا والآخرة شرًّا، وما التَقَمَ أحدٌ لُقْمةً شرًّا من اغتياب مؤمن؛ إن قال فيه ما يعلم فقد اغتابه، وإن قال فيه بما لا يعلم، فقد بَهَتَهُ”؛ صحيح الأدب المفرد. وقال ابن الجوزي في تلبيس إبليس: “وكم من ساكت عن غِيبة المسلمين، إذا اغتيبوا عنده فرح قلبه وهو آثم مِن ذلك بثلاثة وجوه: أحدها: الفرح؛ فإنه حصل بوجود هذه المعصية من المغتاب، والثاني: لسروره بثلب المسلمين، والثالث: أنه لا ينكره”، فإن خاف الجليس ضررًا في الإنكار فليُفارقْ ذلك المجلس. وليعلم كل متابعي هؤلاء علي صفحاتهم ومناصريهم والداعمين لهم علي أكل الغيبة، وتتبع عورات المسلمين وفضائحهم وسبهم وشتمهم ،وانتهاك أعراضهم وشؤنهم الخاصة أنهم شركاء لهم أنهم بهذا يضرون أنفسهم أكثر مماينفعون فإن الله حكم عدل فكما ينتقم من الحجاج سينتقم للحجاج ،كماقال ابن سيرين ، وأنَّهم زيادة على ما باؤوا به من إثم، فإنهم يعطون حسناتٍ ثمينةً لخصومهم، أو يحملون سيئاتٍ ثقيلةً من سيِّئاتهم؛ قال ابن الجوزي في تلبيس إبليس: قال يوسف بن الحسين، سألت حارثًا المحاسبي عن الغِيبة فقال: “احذرها فإنها شرٌّ مكتسب، وما ظنُّك بشيءٍ يسلبُك حسناتِك فيرضى به خصماؤك، ومن تبغضه في الدنيا كيف ترضى به خصمك يوم القيامة، يأخُذ من حسناتك أو تأخُذ من سيِّئاته؛ إذ ليس هناك درهم ولا دينار، ومصداق هذ احديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( أتدرون ما المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال: إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيُعطَى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يُقضَى ما عليه، أُخذ من خطاياهم فطُرحت عليه ثم طُرح في النار. قل لي بربك اي شرع يبيح وصف مسلم بالاكرع وبجعران؟ وبكيرةالسحاب ونفاخ لبكر و … ولد التباخ ليس مديرا وولد الددو ليس مديراوالشيخ محمد عالي الشنقيطي ليس أي منهم مسؤلا في إدارة ولاعن تسيير أي مؤسسة ،وحماده الممثل بم استحللتم عرضه وزيدان بم استحللتم عرضه ؟ فكما بدد المفسدون ثرواتكم بددهؤلاء الشباب حسناتكم. النقطة الخامسة : يجب فورا علي كل مسلم جالس هؤلاء القوم في صفحاتهم وسجل لهم إعجابا بتطاولهم علي العلماء وانتهاكهم للاعراض والخصوصيات أن يخرج فورا من هذه المجالس التي تستباح فيهاالاعراض ،وتنتهك فيهاالحرمات ، فإن المسلم منهي عن شهود المجالس التي يعصى الله عز وجل فيها، لغير ضرورة -إلا إن كان قادرا على إزالة المنكر-، قال سبحانه : وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ {النساء:140}. قال القرطبي في تفسيره: (فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره) أي غير الكفر. (إنكم إذا مثلهم) فدل بهذا على وجوب اجتناب أصحاب المعاصي إذا ظهر منهم منكر؛ لأن من لم يجتنبهم، فقد رضي فعلهم، والرضا بالكفر كفر، قال الله عز وجل: (إنكم إذا مثلهم). فكل من جلس في مجلس معصية ولم ينكر عليهم، يكون معهم في الوزر سواء، وينبغي أن ينكر عليهم إذا تكلموا بالمعصية وعملوا بها، فإن لم يقدر على النكير عليهم، فينبغي أن يقوم عنهم حتى لا يكون من أهل هذه الآية. اهـ. وقال ابن تيمية في مختصر الفتاوى المصرية : : ولا يجوز لأحد أن يشهد مجالس المنكرات باختياره بغير ضرورة، ورفع إلى عمر بن عبد العزيز -رضي الله عن-ه قوم شربوا الخمر فأمر بجلدهم، فقيل فيهم فلان صائم، فقال: به ابدؤوا، أما سمعت الله تعالى يقول: {وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم} فجعل حاضر المنكر كفاعله. . كمايجب علي متابعي هذه الصفحات الذين سكتوا لهؤلاء القوم ورضواباغتيابهم للناس وانتهاك خصوصياتهم ولم ينكرواعليهم أن يتحللوا هؤلاء الذين رضوابسماع غيبتهم وأقاموافي مجالس يغتابون فيها ،سواء كانت مجالس حسية أوافتراضية كصفحات الفيسبوك ، قال الرسول عليه الصلاة والسلام: «لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء»، وقا ل صلى الله عليه وسلم: «من كانت له عند أخيه مظلمة من عرضه أو من شيء فليتحلل منه قبل ألا يكون دينار ولا درهم»، وفي الحديث: «إذا خلص المؤمنون من النار حبسوا على قنطرة بين الجنة والنار فيتقاصون مظالم كانت بينهم في الدنيا». والله أعلم و أحكم وصلي الله علي محمد وءاله . سيد محمد ولدمحمد الامين ولدباب



