مدير “معادن”: تنظيم نشاط التعدين الأهلي في الوسط والجنوب بات وشيكاً

تانيد ميديا : قال المدير العام لشركة “معادن موريتانيا” با عثمان إن تنظيم نشاط التعدين الأهلي في ولايات الوسط والجنوب بات وشيكاً.
وأضاف المدير العام أن الأمر يجعل من الضروري الاستفادة من تجربة الشمال لاعتماد إجراءات فعالة تضمن هيكلة القطاع بشكل مناسب.
جاء حديث المدير العام خلال اجتماع عقد مساء أمس الخميس؛ لعرض النتائج المهمة التي أنجزتها بعثة المبادرة العالمية لإعادة تأهيل أراضي مجموعة العشرين، المنبثقة عن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر.
“التحديات ما زالت قائمة”..
وأكد المدير العام أن الشركة تعتبر اليوم نموذجًا في حسن تسيير القطاع، مضيفاً أن التحديات لا تزال كبيرة وتتطلب جهودًا إضافية ومستمرة لمواجهتها.
وأضاف: “أن التعدين الأهلي ليس مسؤولية الوكالة الوطنية معادن موريتانيا وحدها، بل هو قضية وطنية تتطلب تضافر جهود جميع الفاعلين لضمان تنظيم مستدام لهذا القطاع.”
وأشار المدير العام إلى أن قضايا التعدين الأهلي تتجاوز الجوانب المتعلقة بالبعد البيئي، حيث أنها ترتبط كذلك بالهجرة، وبالتماسك الاجتماعي، والسلم، والأمن، والصحة العامة، مما يستوجب اعتماد مقاربة شاملة لمعالجة مختلف الجوانب المرتبطة بالنشاط.
استراتيجية لتنظيم التعدين الأهلي..
وأعلن المدير العام أن “معادن موريتانيا” أنجزت دراسة خاصة باستراتيجية تنظيم التعدين الأهلي، مشيرا إلى أنها ستشكل إطارًا لتنظيم القطاع وضمان مراقبته وفق المعايير البيئية والاجتماعية.
وأوضح با عثمان أن هذه الاستراتيجية ستساهم في تحسين إدارة النشاط، وتعزيز العائد الاقتصادي للمنقبين، مع ضمان احترام الاشتراطات البيئية والاجتماعية.
حول مهمة البعثة وثقة الشركاء..
من جهة أخرى؛ شملت مهمة البعثة عدة مناطق مخصصة للتعدين الأهلي بولايات الشمال والجنوب، كما شملت تقييم الأوضاع البيئية وتجميع المعطيات الخاصة بوضع استراتيجية مستدامة لإدارة القطاع.
وأكد المدير العام با عثمان أن مهمة هذه البعثة تندرج ضمن الرؤية الاستراتيجية للوكالة (2024-2029)، مشدداً على أن البعد البيئي يشكل أولوية قصوى في تنفيذ هذه الاستراتيجية.
وثمن المدير العام با عثمان الشراكة القائمة بين معاهدة الأمم المتحدة لمكافحة التصحر والوكالة، مؤكدا أن هذه هي المرة الأولى التي تتعاون فيها معادن موريتانيا بشكل مباشر مع وكالات الأمم المتحدة، مما يعكس الثقة المتزايدة التي تحظى بها كشريك موثوق في تنفيذ المشاريع التنموية المتماشية مع أهداف التنمية المستدامة.
وقدمت البعثة -خلال الاجتماع- عرضاً شاملاً للملاحظات الميدانية التي تم تسجيلها في ولايات داخلت نواذيبو، وإنشيري، وتيرس زمور، ولبراكنة، في انتظار استكمال التقرير النهائي من قبل الخبراء.
ومن المقرر أن يُعرض هذا التقرير خلال ورشة عمل وطنية تجمع الفاعلين في القطاع والمستثمرين وشركاء التنمية، بهدف وضع خارطة طريق تتماشى مع الرؤية الاستراتيجية للوكالة (2024-2025) كما ناقش المشاركون في الاجتماع الجوانب المختلفة لنشاط التعدين الأهلي، وسبل إعادة تأهيل الأراضي في المناطق المتضررة، في خطوة تعكس التزام معادن موريتانيا بتطوير القطاع وفق نهج مستدام ومسؤول.