رسائل بروكسل…

تانيد ميديا : حين نسمع ونقرأ رسائل بروكسل نتذكر أن  الفيلسوف اليونانى العبقرى، أرسطو، وبجانب ما دشنه من مجالات معرفية مهمة، فإنه جعل من  الأخلاق «Ethica» علما مهما، ثم انطلق إلى تدشين علم المنطق «Logic» ليضعهما تاجا فوق رؤوس كل مجالات وأدوات المعرفة الأخرى، مثل علم الطبيعة «Physica»، وما بعد الطبيعة «Metaphysica»، وعلم النفس «Psychologia»، والسياسة «Politica»، إلى آخر هذه العلوم.
وإذا قررنا معرفة أسباب تقدم وازدهار الأمم، وتطور الحضارات المختلفة، فلن تجد سوى «الضمير والقيم الأخلاقية»، وإذا بحثنا ونقبنا عن سبب انهيار الإمبراطوريات الكبرى، واندثار الحضارات العظيمة، فى جميع المراجع التاريخية المختلفة، فلن نجد سببا سوى «قلة الضمير واندثار القيم الأخلاقية».
لأن، الأخلاق والمنطق فضيلتان جوهريتان تتأسس عليهما كل أدوات ومجالات التقدم والازدهار، ودونهما لن يكون هناك بلد وشعب تترسخ ثقافته وتتجذر فى عمق التاريخ، وإنما بديلها الفوضى والخراب.لانه ، إذا أراد الأعداء والخونة هدم وطن، فما عليهم إلا تدمير القيم الأخلاقية، وتخريب الضمائر، وهو ما أكده  توماس شومان، عميل جهاز المخابرات السوفيتى السابق «كى جى بى»، الذى شرح صوتا وصورة، خطوات تخريب المجتمعات، موضحا أن المجتمع المستهدف تخريبه وتدميره، حتى ولو يتمتع بديمقراطية راسخة، يبدأ الأعداء فى البحث عن عديمى الضمير والقيم الأخلاقية، ومتعددى الولاءات، وعن المجرمين البسطاء، والمختلفين سياسيا وأيديولوجيا مع الدولة، وبعض المضطربين نفسيا، المعادين  لكل شىء، علاوة على مجموعة صغيرة من عملاء الدول الأجنبية، يتم تجميعهم فى بوتقة واحدة، وتحريكهم فى اتجاه واحد، وبقوة دفع واحدة، وما هو إلا وقت قليل، حتى يبدأ المجتمع فى الانزلاق التدريجى فى مستنقع الفوضى.
العملاء هم حثالة البشرية وأحقر البشر على الإطلاق ، حالهم مع الأوطان يشبه إلى حد كبير حال السوس مع الخشب ، ينخرون في جسد الوطن ويسهمون في تدمير كل ما هو جميل فيه ، ولا فرق هنا ولا مستويات ومراتب للعمالة والخيانة ، فالخائن المرتزق المرتهن للاملاءات الخارجية لا يقل وضاعة وسفالة عن الخائن المرتزق المرتهن الفنادق بروكسل واملاءات من يمنونه بما لا يملكون ، كلاهما أقذر من بعض ، ومن المضحك جدا ما عليه حال المرتزقة الموريتانيين من عمالة وخيانة وارتزاق وارتهان للخارج. طمعا في تحقيق اوهامهم المريضة
من هنا يجب أن نفهم رسائل بروكسل وندرك  أن ، من يلجأ إلى تدمير القيم الأخلاقية، وتدشين السفالة والانحطاط، والشتائم البذيئة،  وتشويه سمعة  البلد يسير فى مخطط تدمير المجتمع، ومن ثم إسقاط مفهوم  الدولة، وزرع قانون الغاب  ويجب التصدى لهؤلاء بقوة القانون المفرطة…!!
كانت رسالة البارون روتشيلد،  السبب في حروب وأزمات في الشرق الاوسط.
كانت الرسالة التي تعرف بوعد بلفور أوضح تعبير عن خبث استخدام الغرب للحركات المتطرفة وسير في تحقيق  مساعيها حتي ولو كان ذالك علي حساب دماء الشعوب .
لذا، فإن واجبنا اليوم إثارة روح الانتماء الوطني  في قلوب الناس في بلادنا، وغرس الانتماء الذي يحثهم على تبني منظومة القيم الإنسانية السامية مثل العدالة والمساواة والحرية والسلام ويدفعهم إلى التعاون معا من أجل الحفاظ على البلاد عبر تطويرها واستمرار تقدمها ونموها برفع شأن العمل بجد واجتهاد من أجل تعاظم قيمة  الحريات والحقوق الأساسية ، ذالك الانتماء الذي يجب أن ينبع من قلوب الجميع، وعدم الاستسلام أو الخضوع لدعاة تخريب الأوطان المستترين برداء الوطنية تحت وطأة أحلام الأوهام وحب السلطة  على حساب الشعب الكادح والطبقات الفقيرة المعدمة
بقلم شيخنا سيد محمد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى