علاج جديد لداء اللشمانيا الحشوي المنتشر في القرن لإفريقي

أثبتت دراسة حديثة أجريت في شرق إفريقيا فعالية علاج مطور جديد لمرض الليشمانيا الحشوي، وأظهرت الدراسة قدرة العقار الجديد على تسريع عملية الاستشفاء، وتقليل المضاعفات السمية.

ونشرت الدراسة في مجلة Clinical Infectious Diseases البريطانية الشهيرة.

وتولت منظمة الأبحاث غير الربحية – مباردة الأدوية للأمراض المهملة DNDi)) وشركائها، إعداد الدراسة، وأجريت في كينيا وأثيوبيا والسودان وأوغندا منذ العام 2017 م.

ويتكون العلاج الجديد من مزيج من عقارين، الميلتيفوزين (MF) وهو الدواء الفموي الوحيد المتاح لعلاج داء الليشمانيات والباروموميسين (PM) وهو مضاد حيوي يؤخذ عن طريق الحقن.

ويعد داء اﻟﻠﯾﺷﻣﺎﻧﯾﺎ ﻣن أﻛﺛر اﻷﻣراض اﻟطﻔﯾﻠﯾﺔ اﻟﻣﻣﯾﺗﺔ ﺑﻌد اﻟﻣﻼرﯾﺎ. فيما يعتبر داء اﻟﻠﯾﺷﻣﺎﻧﯾﺎ اﻟﺣﺷوي أﺷد أﺷﻛﺎﻟﮫ ﻓﺗﻛا إذا ﺗرك دون ﻋﻼج، وهو ﻣرض ﺣﺳﺎس ﻟﻠﻣﻧﺎخ، وﻗد ﯾزداد ﺗﺄﺛﯾره ﺳوءا ﺑﺳﺑبه، وتسجل سنويا من 50,000 إﻟﻰ90,000 ﺣﺎﻟﺔ إﺻﺎﺑﺔ ﺟدﯾدة ﺑﺎﻟﻣرض.

وﯾﺗرﻛز اﻟﻌدد اﻷﻛﺑر ﻣن اﻟﺣﺎﻻت اﻟﻣﺑﻠﻎ ﻋﻧﮭﺎ ﻓﻲ ﺟﻣﯾﻊ أﻧﺣﺎء اﻟﻌﺎﻟم ﻓﻲ دول ﺷرق إﻓرﯾﻘﯾﺎ: إرﯾﺗرﯾﺎ وإﺛﯾوﺑﯾﺎ وﻛﯾﻧﯾﺎ واﻟﺻوﻣﺎل وﺟﻧوب اﻟﺳودان واﻟﺳودان وأوﻏﻧدا،

وﯾﺻﯾب اﻟﻣرض اﻟﺑﺷر ﻓﻲ اﻷﻣﺎﻛن ﻣﺣدودة اﻟﻣوارد، واﻟﻣﻧﺎطﻖ اﻟﻘﺎﺣﻠﺔ وﺷﺑﮫ اﻟﻘﺎﺣﻠﺔ، وﻧﺻف اﻟﻣﺻﺎﺑﯾن ﻣن اﻷطﻔﺎل دون ﺳن اﻟﺧﺎﻣﺳﺔ ﻋﺷرة.

ویتكون العلاج الحالي والمعمول به في شرق إفریقیا من البارومومیسین (PM) وھو مضاد حیوي عن طریق الحقن یستخدم مع ستیبوجلوكونات الصودیو (SSG)، إما عن طریق الحقن العضلي أو عن طریق الورید. وما تزال النتائج دون المستوى المطلوب، حیث یعاني المرضى من آثار جانبیة نادرة، ولكنھا شدیدة، مثل السمیة القلبیة والسمیة الكبدیة والتھاب البنكریاس المرتبط بـ SSG ويعد العلاج مرهقا للمرضى وذلك لأنه يتعيين عليهم المداواة بحقنتین مؤلمتین كل یوم لمدة 17 یوما.

وقال الباحث الرئيسي في التجارب السريرية التي أجريت في السودان ونائب رئيس جامعة الخرطوم البروفيسور أحمد موسى إن “العلاج الحالي له آثار اجتماعية واقتصادیة كبیرة حیث یضطر المرضى إلى البقاء في المستشفبات لفترات طویلة ویتعین علیھم التغیب عن العمل أو المدرسة. ولكن مع العلاج الجدید سیقضي المرضى وقتا أقل في المستشفى”.

وأظهرت النتائج أن علاج PM + MF فعال بنسبة 91% في علاج الليشمانيا الحشوي، في حين أن هذا العلاج فعال مثل العلاج الحالي غير أنه يتمتع بميزة مهمة وهي تقليل وقت الاستشفاء بنسبة 18% وإزالة حقنة يومية مؤلمة من بروتوكول العلاج وبالتالي تقليل السمية المحتملة ومضاعافاتها التي تهدد الحياةوالمرتبطة باستخدام ستيبوجلوكونات الصوديوم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى