“تحدي” يطالب بتحقيق في حريق محطتي الكهرباء ويتضامن مع المواطنين

تانيد ميديا : طالب حزب تجديد الحركة الديمقراطية “تحدي” بفتح تحقيق مستقل وشفاف في ملابسات الحريق الذي اندلع في محطتي التحويل الكهربائي الفرعيتين الشرقية والغربية في نواكشوط لتحديد الأسباب والمسؤوليات بدقة، ومحاسبة كل من يثبت تقصيره أو مسؤوليته، مع نشر نتائج التحقيق للرأي العام.

وأعلن الحزب تضامنه الكامل مع المواطنين المتضررين من انقطاع الكهرباء والماء والأنترنت، ويعبر عن أسفه العميق للخسائر التي لحقت بالأسر وأصحاب المحلات والأنشطة التجارية والمهنيين، وما ترتب على الأزمة من أضرار مباشرة وغير مباشرة.

كما طالب الحزب الحكومة بتحمل مسؤولياتها كاملة، واتخاذ إجراءات فورية وملموسة لإعادة الخدمات إلى وضعها الطبيعي، ووضع حد للانقطاعات المتكررة، بدل الاستمرار في إدارة الأزمة بالحلول المؤقتة والترقيعية.

وأكد الحزب ضرورة وضع آلية واضحة وعادلة لتعويض المتضررين عن الخسائر التي تسبب فيها انقطاع الخدمات، خصوصا أصحاب الأنشطة التجارية والمؤسسات والأسر التي تعرضت لتلف المواد الغذائية والأدوية والممتلكات.

وحمل الحزب الرئيس محمد ولد الغزواني وحكومته والمسؤولين عن القطاعات المعنية المسؤولية السياسية والإدارية عن تدهور الخدمات الأساسية، خصوصًا بعد سنوات من الحديث عن برامج إصلاح واستثمارات وتمويلات كبيرة كان يفترض أن تنعكس على حياة المواطنين في صورة خدمات مستقرة وفعالة.

وشدد الحزب على ضرورة فتح تحقيق شامل في مشروع البرنامج الاستعجالي لعصرنة نواكشوط، للكشف عن حجم الأموال والتمويلات التي رُصدت للمشروع، وأوجه صرفها، وأسباب التعثر أو أوجه القصور التي رافقت تنفيذها، ونسبة إنجاز المشروع، خصوصًا أنه يتضمن مكوّنة للكهرباء تشمل توسيع نقاط التحويل وشبكات التوزيع، وتعزيز الإنارة العمومية، بما من شأنه زيادة الولوج إلى الكهرباء في أحياء العاصمة وضمان استمرارية الخدمة.

وقال الحزب إنه يتابع بقلق بالغ واستياء شديد التدهور المتواصل في الخدمات الأساسية، وما يعيشه المواطنون في عدد من مناطق البلاد، وخاصة في العاصمة نواكشوط، من انقطاعات متكررة وطويلة للكهرباء والماء، واضطرابات في خدمات الاتصالات والإنترنت، في وضع بات يفاقم معاناة السكان ويلحق بهم أضرارًا مادية واجتماعية وصحية جسيمة.

وأردف الحزب أن هذه الأزمة تزداد خطورة مع الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، حيث تُترك الأسر في ظروف قاسية، ويجد الأطفال وكبار السن والمرضى أنفسهم أمام أوضاع لا تُطاق، بينما تتعرض الأنشطة التجارية والخدمية لخسائر متزايدة، وتتلف المواد الغذائية والأدوية التي تحتاج إلى التبريد، وتتوقف مصالح المواطنين وأعمالهم، في ظل غياب حلول فعالة تضع حدًّا لهذه الأزمات.

وأعلن الحزب رفضه اختزال هذه الأزمة في مجرد أعطاب فنية بسبب الحرائق أو حوادث طارئة؛ فالتكرار والاتساع وطول مدة الانقطاعات تكشف، في نظر الحزب، عن أزمة أعمق تتعلق بالفساد وضعف التخطيط، وغياب الصيانة الوقائية، واختلال الأولويات، وعجز السياسات المتبعة عن بناء مرافق قادرة على توفير الخدمات الأساسية بصورة منتظمة ومستدامة.

ورأى الحزب في بيان مطول أن استمرار هذه الوضعية، بعد سنوات من الوعود والبرامج والتمويلات المعلنة، يمثل إخفاقًا واضحًا في إدارة المرافق والخدمات العمومية، ويطرح بصورة مشروعة أسئلة جدية حول جدوى المشاريع المنفذة، في ظل النظام الحالي وحجم الأموال التي أُنفقت، والنتائج التي تحققت على أرض الواقع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى