“أسود الأطلس يعزفون أغنية النصر بهيوستن… وكندا تذوقُ طعمَ الخروج بخفي حنين “

تانيد ميديا : في أمسية رائعة كتب فيها التاريخ حروفاً من ذهب، قدّم المنتخب المغربي أداء فنياً راقيا ، أبان فيه الأسود عن رغبتهم فى الذهاب بعيدا فى إقصائيات كأس العالم ،
حين اكتسح نظيره الكندي في عقر داره، وأمام جمهوره بثلاثية نظيفة دون رد ، وذالك ضمن منافسات دور الـ16 من كأس العالم 2026.
ليصبح أول منتخب إفريقي يتأهل إلى ربع النهائي مرتين متتاليتين، بعد إنجازه التاريخي في قطر 2022.
فارق التصنيف.. والأرقام لا تكذب
قبل المباراة، كان فارق التصنيف يعكس واقع المدرستين الكرويتين. فمنتخب المغرب، بفضل مسيرته التاريخية، قفز إلى المركز السادس عالمياً في تصنيف الفيفا، متصدراً القائمة عربياً وإفريقياً.
بينما جاء المنتخب الكندي في المركز الـ30، رغم كونه أحد الدول المستضيفة للبطولة.
الثلاثية.. بتوقيع أوناحي ورحيمي
لم تكن الأهداف مجرد أرقام، بل لوحات فنية رسمها عز الدين أوناحي وسفيان رحيمي:
· الهدف الأول (الدقيقة 50): بعد ركلة حرة منخفضة نفذها أشرف حكيمي من الجهة اليمنى، وجد أوناحي نفسه في وضع مثالي، ليسدد بلمسة واحدة كرة أرضية زاحفة في الزاوية اليمنى السفلى من المرمي الكندي .
· الهدف الثاني (الدقيقة 82): هجمة مرتدة سريعة، تمريرة ذهبية من إبراهيم دياز، وأوناحي يودع الكرة في سقف المرمى.
· الهدف الثالث (الدقيقة 90+8): في اللحظات الأخيرة، انطلق دياز مرة أخرى، ليمنح رحيمي كرة انفرادية، أنهى بها المباراة بتسديدة هادئة.
المدرستان والتشكيلتان.. صراع الأسلحة
المغرب (4-2-3-1):
وبقيادة المدرب الوطني محمد وهبي، دفع بتشكيلته المعهودة مع تغيير وحيد:
· حراسة المرمى: ياسين بونو.
· الدفاع: أشرف حكيمي، رضوان حلحال، عيسى ديوب، نصير مزراوي.
· الوسط: عز الدين أوناحي، نائل العيناوي، أيوب بوعدي.
· الهجوم: بلال الخنوس، (إسماعيل الصيباري) والذي خرج فى الربع الأول من الشوط الاول بداعي الإصابة ودخل بديلا عنه( سفيان رحيمي )،و إبراهيم دياز.
دخل تشكلة كندا برسم تكتيكي (4-4-2):
وتحت قيادة الكوتش جيسي مارش الامريكي الجنسية ، واعتمدالمنتخب الكندي على:
· حراسة المرمى: ماكسيم كريبو.
· خط الهجوم: جوناثان ديفيد وتاني أولواسيي.
تفاصيل الزي.. تراث وعراقة
ارتدى أسود الأطلس قمصانهم البيضاء (الطقم الاحتياطي الثاني ) مع شورت بيضاء ، تعبيراً عن الهوية المغربية الأصيلة،
دخل المنتخب الكندي المباراة بزيه الاحتياطي الثاني المميز، الذي يحمل اشعار الدولة المستضيفة.
إنجازات ومشاركات.. فارق الخبرات:
· المغرب: يشارك في كأس العالم للمرة السابعة فى تاريخه : (1970، و1986، و1994، و1998، و2018، و2022، و2026).
و أفضل إنجاز له كان المركز الرابع في قطر 2022.
· منتخب كندا: يشارك للمرة الثالثة (1986،و 2022،و 2026).
أفضل إنجاز له كان دور المجموعات في 1986 و2022.
ولم يحقق أي فوز في تاريخ مشاركاته السابقة.
نجوم الحضور والأكثر تأثيرا:
· عز الدين أوناحي: كان نجم المباراة بلا منازع، بتسجيله ثنائية وصناعته للهدف الثالث.
· ياسين بونو: تألق في الشوط الأول، وتصدى لهجمات خطيرة من ديفيد وأولواسيي.
· إبراهيم دياز: صنع هدفين، وكان المحرك الرئيسي للهجمات المرتدة.
أخطاء قاتلة وغياب التركيز
عانى المنتخب الكندي من أخطاء فردية قاتلة:
· تشتت دفاعي منذ الركلة الحرة التي أسفرت عن الهدف الأول.
· انكشاف دفاعي في الهجمات المرتدة، مما سمح للاعبي المنتخب المغربي (أوناحي ودياز) باختراق الخطوط بسهولة.
· تبديد الفرص في الشوط الأول، حيث أضاع ديفيد فرصة ذهبية من ركلة حرة على بعد 17 متراً.
أما في الشوط الثاني، فـغياب التركيز الذهني كان واضحا عند عناصر المنتخب الكندي ، خاصة بعد الهدف الثاني، حيث انهار التماسك الدفاعي، وتركوا مساحات كبيرة فى الخلف استغلها المنتخب المغربي ببراعة وذكاء .
▪️”إن آر جي”.. والجماهير تصنع الفارق
استضاف ملعب NRG Stadium في هيوستن هذه المواجهة الكبيرة ، في ملعب يتسع لأكثر من 70 ألف متفرج.
ورغم أن كندا كانت صاحبة الأرض ، وإحدي الدول الثلاثة المستضيفة للعرس الكروي العالمي ، إلا أن الحضور الجماهيري المغربي كان الأكثر صوتاً وتأثيراً، محولاً الملعب إلى قلعة حمراء.
بالمقابل كانت المدرجات الكندية صامتة أمام سطوة المنتخب المغربي
في هذه المواجهة، لم يكتف المغرب بالفوز بنتيجة عريضة ، بل قدّم عرضا متكامل الأركان في كيفية قراءة المباريات، واستغلال المساحات، وإدارة التوقيت.
بينما رحل المنتخب الكندي وفى ذهنه أسئلة كثيرة، تحتاج إلى إجابات سريعة، لإنقاذ ما تبقى من حلم الاستضافة.
المغرب يضرب موعداً مع التاريخ، والجميع يترقب ما سيقدمه “أسود الأطلس” في الربع النهائي عند مواجهة منتخب “ديوك”فرنسا .
مع تحياتى
محمد سالم ولد خليه



