آخر حديث للوزير الأول السنغالي سونكو أمام البرلمان ساعات قبل إقالته

تانيد ميديا : عندما دخلنا معترك السياسة، أخبرتكم أن أهم المؤسسات هي الجمعية الوطنية والسلطة التنفيذية، ممثلة في الحكومة. يعين رئيس الجمهورية الوزير الأول، وبمجرد تعيينه يكون الوزير الأول مسؤولا عن تنفيذ السياسة العامة المحددة للبلاد.
الوزير الأول هو المسؤول الذي يدرك دوره حقا، ولا ينبغي أن ينتظر، ولا يتردد، ولا يستأذن قبل القيام بعمله بما يخدم مصالح الوطن.
كان هناك عرف سائد في هذا البلد وهو أن الوزراء الأول لا يُؤدون دورهم على أكمل وجه. لقد كانوا يتصرفون بشكل أعمى، دون أن يقدموا المصلحة العامة للوطن فوق كل اعتبار.
والوزير الأول لا ينبغي له أن يتصرف بهذه الطريقة. وأنا، عثمان سونكو، لست من أولئك.
لو كنت رئيسا للجمهورية، لما احتجت إلى وزير أول يفتقر إلى مهارات التفكير النقدي ولا يقوم بمهامه على أكمل وجه. أحتاج إلى وزير أول يصارحني بالحقيقة، ويدفعني نحو مزيد من الكفاءة والأداء.
أحتاج أيضا إلى جمعية وطنية تعنى بمصالح الأمة، رغم أنني أتمتع بالأغلبية.
حزب باستيف هو الحزب الحاكم حاليا. وعلى من لديهم مشاكل معنا أن يهدأوا، لأن الخلافات داخل الحزب لا تعني الإقالة بمرسوم أو أي إجراءات مماثلة.
تحل خلافاتنا داخل الحزب، وهناك لا نفرق بين الرئيس والوزير الأول، من كان مخطئا فهو مخطئ، ومن كان محقا فهو محق.
لذلك، يسعدني الالتزام بهذا البرنامج في الجمعية الوطنية، فهو ممارسة بالغة الأهمية لديمقراطيتنا”.
من صفحة الخبير في الشؤون الإفريقية
محفوظ ولد السالك



