تفاصيل مراجعة عقود المواقع الإلكترونية بميناء نواكشوط المستقل

تانيد ميديا : تداولت بعض المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية معلومات غير دقيقة بشأن ما قيل إنه “فسخ شامل لعقود الصحافة” من طرف إدارة ميناء نواكشوط المستقل، وهو ما يستوجب توضيح الحقائق للرأي العام بعيدا عن التهويل والمغالطات.
وخلال السنوات الماضية، أُبرمت عشرات العقود الإعلامية مع مواقع إلكترونية متفاوتة من حيث المهنية والحضور والتأثير، حتى تجاوز عددها – بحسب مصادر مطلعة – حدود المعقول، وهو ما خلق حالة من الفوضى في تسيير بند الإعلام داخل المؤسسة.
ومع تعيين المدير العام الجديد للميناء، والذي يمتلك تجربة سابقة ومعرفة بقطاع الإعلام بحكم توليه حقيبة الإعلام سابقا، بدأت الإدارة مراجعة هذا الملف بطريقة أكثر تنظيما ومسؤولية، بهدف ترشيد الإنفاق وضمان توجيه الدعم الإعلامي نحو المؤسسات الجادة والفاعلة.
وفي هذا السياق، كانت مؤسسة “أخبار الوطن” من بين المؤسسات التي انتهت عقودها دون تجديد، وذلك بناء على موقف اتخذته المؤسسة نفسها، بعد ملاحظتها تفاوتا كبيرا في قيمة العقود الممنوحة لبعض المواقع غير النشطة أو التي تفتقر للحد الأدنى من المهنية والإنتاج الإعلامي.
وتؤكد مصادر مطلعة أن الإجراءات التي اتخذتها إدارة الميناء لم تستهدف المؤسسات الإعلامية الجادة، بل شملت أساسا مواقع وصفحات لا تقدم محتوى مهنيا حقيقيا، ولا تحظى بمتابعة معتبرة، رغم استفادتها من عقود دعائية بمبالغ كبيرة تحت بند الإعلام والاتصال.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة تمثل بداية إصلاح حقيقي لملف طالته الكثير من الاختلالات، كما أنها قد تشكل نموذجا ينبغي أن تحتذي به مؤسسات عمومية أخرى، من خلال وقف هدر المال العام على منصات وهمية أو محدودة التأثير.
كما دعا مهتمون بالشأن الإعلامي هيئات الرقابة، وخاصة مفتشية الدولة، إلى فتح تحقيق شفاف حول الأموال التي صُرفت خلال السنوات الماضية لصالح بعض المواقع غير الجادة، تحت غطاء الإشهار والدعاية، رغم غياب أي مردودية إعلامية واضحة



