السنغال: خبراء اقتصاديون يناقشون سبل تجاوز البلاد أزمة الديون

تانيد ميديا : ناقش خبراء اقتصاديون من إفريقيا وآسيا الاثنين في السنغال سبل تجاوز الأزمة المالية “غير المسبوقة” التي تمر بها البلاد، جراء ارتفاع المديونية، وذلك من أجل اقتراح بدائل لسياسات التقشف التي تدعو إليها مؤسسات مالية دولية كصندوق النقد والبنك الدوليين.
وقال الخبير الاقتصادي دمبا موسى دمبيلي في تصريح نقلته إذاعة فرنسا الدولية، إن صندوق النقد الدولي الموجود بالسنغال منذ أكثر من 4 عقود ونصف “اقترح حلولا غير مجدية، فالتقشف وتجميد ميزانيات الاستثمار العام يسهمان في تفاقم الأزمة الاقتصادية” وليس في حلها.
ومن بين الحلول التي اقترحها بعض الخبراء “زيادة الإيرادات الضريبية مع تشجيع الاستثمار” كما فعلت دولة كينيا، وهناك من طرح “طلب إلغاء جزء من الدين” وهو الخيار الذي دافع عنه أليمان هابي كان، واستشهد بمثال الأوروغواي “حيث انخفض دينها البالغ 900 مليون يورو، إلى مليوني يورو بفضل عملية تفاوض سمحت للبلاد بالتوقف عن سداده”.
وناقش المؤتمر المنظم من طرف شبكة (IDA) المكونة من اقتصاديين يدعون إلى التنمية العادلة والسيادية في إفريقيا، كذلك مقترحا يتعلق بإعادة الهيكلة الجزئية لبعض القروض.
ومن المقرر أن يقدم المؤتمر بعد غد الأربعاء مجموعة من الحلول التي يمكن لصناع السياسات في السنغال الاستفادة منها، لتجاوز التحديات المالية المرتبطة بالمديونية.
وألقت الديون الخفية التي تناهز 7 مليارات دولار تراكمت بين عامي 2019 و2024 خلال فترة حكم الرئيس السنغالي السابق ماكي صال، بظلالها على اقتصاد السنغال، حيث خفضت وكالة “موديز” التصنيف السيادي للبلاد 3 مرات في غضون سنة.
وينفي صال وجود هذه الديون الخفية المتراكمة في عهده، ويعتبرها “مناورة” من النظام الحاكم، فيما تؤكد الحكومة وجودها، وتتحدث عن إثبات ذلك من خلال تحقيق أجرته محكمة الحسابات.


